الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
496
تفسير روح البيان
ما صف كشيدكانيم در مواقف در طاعات ومواضع خدمت ] قال الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر ليس للملائكة نافلة انما هم دائما في فرائض بعدد أنفاسهم فلا نفل لهم بخلاف البشر انتهى قيل إن المسلمين انما اصطفوا في الصلاة منذ نزلت هذه الآية وليس يصطف أحد من أهل الملل في صلاتهم غير المسلمين يقول الفقير الاصطفاف في الصلاة حصل بفعل النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم في أول ما صلى من الصلوات وهي صلاة الظهر فإنه لما نزل من المعراج وزالت الشمس امر فصيح بأصحابه الصلاة جامعة فاجتمعوا فصلى به عليه السلام جبريل وصلى النبي عليه السلام بالناس الا ان يتفق نزول الآية في ذلك الوقت ولكن كلام القائل يقتضى كونهم مقيمين للصلاة فرادى قبل نزولها كما قال قتادة كان الرجال والنساء يصلون معا حتى نزلت ( وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ) فتقدم الرجال وتأخر النساء فكانوا يصلون منفردين حتى نزلت ( وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ المقدسون للّه تعالى عن كل ما لا يليق بجناب كبريائه وتحلية كلامهم بفنون التأكيد لابراز صدوره عنهم بكمال الرغبة والنشاط قال البيضاوي ولعل الأول إشارة إلى درجاتهم في الطاعات وهذا في المعارف انتهى قال بعض الكبار للملائكة الترقي في العلم لا في العمل فلا يترقون بالأعمال كما لا نترقى باعمال الآخرة إذا انتقلنا إليها واما الإنسان فله الترقي في العلم والعمل ولو أن الملائكة ما كان لها الترقي في العلم ما قبلت الزيادة حين علمه الأسماء كلها فإنه زادهم علما بالأسماء لم يكن عندهم قال البقلى رحمه اللّه لما كانوا من أهل المقامات افتخروا بمقاماتهم في العبودية من الصلاة والتسبيح ولو كانوا من أهل الحقائق في المعرفة لفنوا عن ملاحظة طاعاتهم من استيلاء أنوار مشاهدة الحق وفي التأويلات النجمية ولو كان من مفاخر الملك ان يقولوا وانا لنحن الصافون يعنى في الصلاة والعبودية فان للانسان معه شركة في هذا وللانسان صف يحبه اللّه وليس للملك فيه شركة وذلك قوله ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ) وان يقولوا ( وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ) أيضا للانسان معهم شركة ومن مفاخر الإنسان ان يقولوا انا لنحن المحبون وانا لنحن المحبوبون وهم المخصوصون به في الترقي من مقام المحبية إلى مقام المحبوبية انتهى وهذا بالنسبة إلى أكاملهم وأفاضلهم لفظ انسان يكى ولى هر كس * زده از وى بقدر خويش نفس جنبش هر كسى ز جاى ويست * روى هر كس بفكر ورأى ويست تا بر أهل طلب خداى مجيد * متجلي نشد باسم مريد بارادت كسى نشد موصوف * بمحبت كسى نشد معروف وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ ان هي المخففة من الثقيلة وضمير الشان محذوف واللام هي الفارقة بينها وبين النافية وفي الإتيان بان المخففة واللام إشارة إلى أنهم كانوا يقولون ما قالوه مؤكدين جادّين فيه فكم بين أول أمرهم وآخره . والمعنى وان الشان كان قريش تقول قبل المبعث لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ اى كتابا من كتب الأولين من التوراة والإنجيل : وبالفارسية [ اگر بودى نزديك ما كتابي كه سبب بند ونصيحت بودى ] لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ